المشاركة في المهام المنزلية خلال رمضان.. قيمة تربوية تغرس بقلوب الأبناء

0

تساهم مساعدة أفراد العائلة بعضهم البعض خلال شهر رمضان المبارك في تقوية العلاقات في ما بينهم، وقد تنعكس فوائدها في خلق ذكريات جميلة.

وتصقل التشاركية الحالة النفسية والصحية للفرد المشارك، ويعم شعور بالفرحة ناتج عن تعزيز الذات والثقة بالنفس، ويقوي الاندماج مع الآخرين فتقل العزلة والشعور بالوحدة الناتجين عن استخدام الهواتف المحمولة، وهذا ما يؤكده الخبراء خلال حوارهم مع الجزيرة نت.

تقوية الروابط العائلية

التشاركية وتوثيق اللحظات الجميلة يقويان الروابط العائلية، وهذا ما تؤكده الموظفة لبنى العشا، وهي أم لـ4 أبناء، مبينة أن التشاركية تسهم في إنعاش العلاقات، والابتعاد عن الفتور الذي يصيبها بين الحين والآخر، فتتاح فرصة تنمية مهارات الحوار خلال تنفيذ المهام المنزلية، سواء بتحضير مائدة الإفطار أو السحور أو جلي الأطباق، أو التحضير لإحدى الولائم وغيرها، وقد تختلق مواقف طريفة للدعابة والمزاح فتكسر البرود في بعض العلاقات.

وبحكم تجربتها الأسرية تقول “التعاون بمهام المنزل يقرب وجهات النظر بين الآباء والأبناء، حتى إن كانت بسيطة، ويقلل الفجوات التي تنتج أثناء انشغال الجميع في أعمالهم اليومية، فساعات العمل تزداد في رمضان وتضفي نوعا من المتعة وإزالة الحواجز المعيقة للتواصل بين أفراد العائلة”.

بصمات وأماكن

ويقول الخمسيني أبو عامر إن جذور المحبة تنغرس عبر موائد الإفطار المعدة تشاركيا، والتي تلبي رغبات كل فرد، فكل بصمة لها مكان على هذه المساحة المخصصة على المائدة أو في ركن الشعائر.

ويصف أبو عامر التشاركية بأنها تتحول مع مرور الوقت إلى “استذكار تاريخي لأفراد العائلة، فهذا الواقع التشاركي تتقاطع فيه نتاجات إنجازات الأسرة، فتضيء ذاكرتهم كلما حل الشهر الفضيل”.

قدوة حسنة

بدوره، يقول الخبير والمستشار الأسري الدكتور منير عقل إن التعاون في نطاق الأسرة مبدأ عام وأصيل أكدته الشريعة الإسلامية، ومارسه الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد روت السيدة عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته.

ويضيف عقل للجزيرة نت “من باب أولى أن يكون التعاون بين أفراد الأسرة في شهر رمضان المبارك، لما لهذا الشهر من خصوصية روحية وتعبدية وسمو أخلاقي وإيماني، وخلق التعاون والعمل المشترك المثمر أحد أركان منظومة الأخلاق الحميدة التي دعا إليها الإسلام”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.